السيد محمد جعفر الجزائري المروج
51
منتهى الدراية
--> - خصوصا بقرينة الحلف - للتكليف والوضع ، فإن السعة ترفع الكفارة المترتبة على الحنث ، ومن البديهي كون شغل الذمة بالكفارة حكما وضعيا ، لا تكليفيا . وبالجملة : فوجوب إعادة المأتي به الفاقد لجز أو شرط أو الواجد لمانع لأجل التقية ضيق على المكلف ، فلا بد من رفعه عنه بإطلاق السعة ، فوجوب إعادة الوقوف الواقع في غير وقته تقية ضيق على المكلف ، فهو مرفوع عنه ، ولازم رفعه عنه هو إجزاء ما أتى به من الوقوف في غير يوم عرفة . رابعها : حسنة بل صحيحة هشام بن سالم قال : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ما عبد الله بشئ أحب إليه من الخباء ، قلت وما الخباء ؟ قال : التقية ) . ( الوسائل ج 11 كتاب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر باب 24 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما الحديث 14 ، رواه محمد بن علي بن الحسين في معاني الأخبار عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن هشام بن سالم ، وهؤلاء كلهم أجلاء ، كما هو ظاهر لمن راجع كتب الرجال . ) تقريب الاستدلال بها : ان أحب العبادات هي العبادة الواقعة على وجه التقية ، ومن البديهي امتناع اجتماع الأحبية مع البطلان ، لكشف الفساد عن عدم المحبوبية ، والمفروض كون العبادة المتقى بها أحب العبادات ، فلا بد أن تكون صحيحة حتى تتصف بالأحبية ، وإذا كانت صحيحة فهي مجزية لا محالة . وبعبارة أخرى : المراد بالأحبية هي الأفضلية ، ومن المعلوم أن العبادة لا تتصف بالأفضلية إلا بعد الفراغ عن صحتها ، إذ لا معنى لاتصاف الفاسد بالأفضلية . وعليه فالوقوف الفاقد لشرطه وهو كونه في يوم عرفة تقية يتصف بالأحبية ، وهل يعقل عدم الاجزاء مع هذا الوصف ؟ وبالجملة : أفضلية العمل المتقى به تكشف عن سقوط المتروك تقية من جز ،